* قوله: (وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمُ: اخْتِلَافُ الآثَارِ فِي هَذَا البَابِ، وَتَرَدُّدُ الخَبَرِ فِي ذَلِكَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ مِنْ بَابِ الشَّهَادَةِ، أَوْ مِنْ بَابِ العَمَلِ بِالأَحَادِيثِ الَّتِي لَا يُشْتَرَطُ فِيهَا العَدَدُ).
وهذا الذي أشرت إليه: هل هو من باب الشهادة أو من باب الرواية؟ فإن عددناه راويًا فالأقرب أن نقتصر على واحد، وإن قلنا: هو شاهد فالأولى أنه لا بدَّ من اثنين قياسًا على الحقوق قال تعالى: ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ﴾ [البقرة: ٢٨٢].
وقضية شهادة النساء في هذا المقام: أكثر العلماء يردونها ولا يعتبرونها؛ لأنهم يرون أن هذا من اختصاص الرجال.
* قوله: (أَمَّا الآثَارُ، فَمِنْ ذَلِكَ مَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الخَطَّابِ أَنَّهُ خَطَبَ النَّاسَ فِي اليَوْمِ الَّذِي يُشَكُّ فِيهِ، فَقَالَ: إِنِّي جَالَسْتُ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ).
* قوله: (ما أخرجه أبو داود) غير صحيح؛ لأن الذي رواه أبو داود في قصة أمير مكة (¬١). لكن هذا رواه الإمام أحمد (¬٢)، والنسائي (¬٣)، والذي سيأتي به المؤلف إنما هو نص النسائي في "سننه".