وجاء في بعض الروايات: "إن قفاك لعريض" (¬١)، وقد وصفه بعض العلماء بأنه: عدم الفطنة (¬٢)، وبعضهم قال: لا يمكن أن يوصف بذلك لأن عديًّا أبعد مَن أن يوصف بمثل ذلك، لكن المراد هنا: أنَّ الرسول ﷺ بيَّن له في آخر الحديث فقال: "إنما هو سواد الليل وبياض النهار" (¬٣).
إذن؛ عدي كان فهم من الآية: أن يجعل عقالين؛ أي: خيطين؛ أحدهما: أبيض، والآخر: أسود، ويجعلهما تحت وسادته، ويظل ينظر فيهما فإذا عرفهما بالرؤية، حينئذ يمسك إذا تبين له أن هذا أبيض وهذا أسود أمسك.
فبين له الرسول ﷺ أن المقصود بالخيط الأسود سواد الليل، وبالأبيض بياض النهار.
وأيضًا جاء في حديث سهل بن سعد وهو متفق عليه أنه قال: "نزلت: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ﴾ ولم ينزل: ﴿مِنَ الْفَجْرِ﴾، فكان رجال إذا أرادوا أن يصوموا، ربط أحدهم في رجله خيطين أسود وأبيض، فلا يزال يأكل حتى يتمكن من رؤيتهما"؛
Rujukan halaman ini:بغية المقتصد شرح بداية المجتهد، ج 7، ص 3736 (SanadKitab #1149, hlm. urut 3730)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.