وَقِيلَ: بَلْ يَجِبُ الإِمْسَاكُ قَبْلَ الطُّلُوعِ) (¬١).
فإذا تبين لنا الخيط الأبيض من الخيط الأسود، فإن المسلم يمسك عن ذلك ولا ينبغي له أن يتجاوز الحد حتى لو كان في يده إناء أو غير ذلك، أما حديث: "إن كان في يده إناء فلا يضعه" (¬٢)، فهذا فيه كلام.
* قوله: (وَالحُجَّةُ لِلْقَوْلِ الأَوَّلِ مَا فِي كِتَابِ البُخَارِيِّ أَظُنُّهُ فِي بَعْضِ رِوَايَاتِهِ).
أما قوله: في كتاب البخاري فهذا صحيح، وهو عند مسلم أيضًا، وقوله: أظنه، فالظن هنا معناه اليقين، وهو يريد بذلك حديث: "إن بلالًا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أم مكتوم".
والمؤلف فيما ينقله من أقوال ومن أحاديث إنما يعتمد على كتاب "الاستذكار" لابن عبد البر.
* قوله: (قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادِيَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ؛ فَإِنَّهُ لَا يُنَادِي حَتَّى يَطْلُعَ الفَجْرُ").
هذا نص صريح في هذا المقام، وقد رفع كلَّ إشكالٍ، فلنا أن نأكل وأن نشرب؛ لأن الرسول ﷺ قال: "وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادِيَ ابْنُ أُمِّ