وأزواجه من إناءٍ واحدٍ (¬١)، ولو كان ما يَتسَاقط من الأعضاء يُؤثر، لَمَا فعل ذلك الرسول ﵊، وكان الصَّحابة أيضًا يتوضؤون مع رسول الله (¬٢)، وكان يتوضأ بعضهم مع بعضٍ (¬٣)، وكان ذلك منتشرًا ومعروفًا بينهم، ولا يعرفون تأثيرًا لذلك.
وهذا دليلٌ على أنه طهورٌ، ولم يتأثر باستخدام الأعضاء له.
* قول: (وَسَبَبُ الخِلَافِ فِي هَذَا أيضًا مَا يُظَنُّ مِنْ أَنَّهُ لَا يَتَنَاوَلُهُ اسْمُ المَاءِ المُطْلَقِ حَتَّى إِنَّ بَعْضَهُمْ غَلَا، فَظَنَّ أَنَّ اسْمَ الغُسَالَةِ (¬٤) أَحَقُّ بِهِ مِنِ اسْمِ المَاءِ).
يَعْني أنَّ البعضَ غلَا، فَرَأى أن اسمَ ماء الغسالة أحقُّ بِهَذَا الماء المُتَساقط من الأعضاء من اسم الماء، وَهَذا رأيٌ ضعيفٌ.
* قوله: (وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ أَصْحَابُهُ يَقْتَتِلُونَ عَلَى فَضْلِ وَضُوئِهِ).
يشير إلى حديث المِسْوَر بن مخرمة الذي أخرجه البخاري (¬٥)، وكذلك حديث جابر السابق ذكره، والدليل العقلي الذي أشير إليه أيضًا.