* قوله: (وَلذَلِكَ، اسْتَثْنَى قَوْمٌ مِنَ الحَيَوَان الحَيِّ الخِنْزِيرَ فَقَطْ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَثْنِهِ).
استثنوه؛ لأن الآية ذكرته ونصَّت عليه ﴿فَإِنَّهُ رِجْسٌ﴾.
* قوله: (حَمَلَ قَوْلَهُ: ﴿رِجْسٌ﴾ عَلَى جِهَةِ الذَّمِّ لَهُ. وَأَمَّا المُشْرِكُ فَفِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ﴾ [التوبة: ٢٨]، فَمَنْ حَمَلَ هَذَا أَيْضًا عَلَى ظَاهِرِهِ، اسْتَثْنَى مِنْ مُقْتَضَى ذَلِكَ فِي القِيَاسِ المُشْرِكينَ).
يَعْني: على ظاهره الذي هو النجاسة المعروفة.
* قوله: (وَمَنْ أَخْرَجَهُ مَخْرَجَ الذَّمِّ لَهُمْ، طَرَّدَ قِيَاسَهُ).
يَجبُ التَّنبيه إلى أنَّ الرَّسُولَ ﷺ توضأ من مزادة مُشْركَةٍ، ووجهة الذين يقولون بأنَّ السُّؤرَ لا علاقة له بقضية مسلمٍ أو كافرٍ؛ أن الرَّسُولَ توضأ من مزادة (¬١) المشركة (¬٢)، وكان يَتعَامل مع المُشْركين، ولم يتعرَّض المؤلف للحمار، وكذلك البغل، ووجهة الذين يقولون بطهارة سؤره أو أنه غير نجسٍ، أنه ﵊ كان يركبُهُ، وكذلك الثعلب احتكاكًا واتصالًا، ولا يؤمن أن يكون قد شرب من المياه التي تُعدُّ للوضوء وغيره.