بعرفة (¬١). لو أن إنسانًا ما وقف بعرفة ولو للحظات في وقت الوقوف لا حج له.
ومثلًا لو أنه ما نوى الحج -أيضًا والنية ركن، وهي الدخول في النسك-، فلا حج له.
إذًا هناك أركان، والركن لا يَسقط في السهو ولا في العَمد، وهناك واجبات (¬٢) لو قَصَّرت فيها تَجبرها بدم، وهناك سنن يُستحب لك أن تفعلها، لكن المسلم يحاول دائمًا أن لا يُفرط في أيِّ أمر من الأُمور المتعلقة بالمناسك؛ لأن الرسول ﷺ كما سيأتي- فُرض الحج ولم يَحج مباشرةً، وهناك أسباب سنتبيَّنها، لكن الرسول ﷺ حَجَّ ومعه جمعٌ غفير من المؤمنين صَحِبوه من المدينة، وهناك مَن لحق به، وهناك من هم في مكة، وأيضًا في المناسك وفي المشاعر كان يقول: "خُذُوا عَنِّي مناسككم" (¬٣).
إذًا، الأولى بالمسلم أن يبذل غاية جهده وطاقته في أن يكون حجه على وفق الطريقة التي حج عليها رسول اللَّه ﷺ قدر الإمكان.
* قال: (الْجِنْسُ الثَّالِثُ: فِي الْأَشْيَاءِ الَّتِي تَجْرِي مِنْهَا مَجْرَى الْأُمُورِ اللَّاحِقَةِ، وَهِيَ أَحْكَامُ الْأَفْعَالِ.