* قوله: (وَالَّذِينَ رَأَوْا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ مُتَمَتِّعًا احْتَجُّوا بِمَا رَوَاهُ اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابِ عَنْ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: "تَمَتَّعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي عَامِ حَجَّةِ الْوَدَاعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ، وَأَهْدَى، وَسَاقَ الْهَدْيَ مَعَهُ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ" وَهُوَ مَذْهَبُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنِ الزُّبَيْرِ) (¬١).
وهذا حديث متفق عليه (¬٢)، وأحيانًا يطلق على القِران أنه تمتع فهنا سمّى القران تمتعًا بدليل: أنَّ كل واحد منهما يذبح هديه، فقالوا: يجوز على القارن اسم المتمتع لشبهه به، لكونه أدَّى عمرة وحجًّا في وقت واحد.
* قوله: (وَاخْتُلِفَ عَنْ عَائِشَةَ فِي التَّمَتُّعِ وَالْإِفْرَادِ (¬٣). وَاعْتَمَدَ مَنْ رَأَى أَنَّهُ ﵊ كَانَ قَارِنًا أَحَادِيثَ كَثِيرَةً، مِنْهَا:
حَدِيثُ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ بِوَادِي الْعَقِيقِ: "أَتَانِي اللَّيْلَةَ آتٍ مِنْ رَبِّي، فَقَالَ: أَهِلَّ فِي هَذَا الْوَادِي الْمُبَارَكِ، وَقُلْ: عُمْرَة فِي حَجَّةٍ" خَرَّجَهُ الْبُخَارِيُّ (¬٤).