كَذَلك ليس فيه جلوسٌ للتشهُّد، إذًا هناك فروقٌ كبيرةٌ، وهذه الفروق تجعل تشبيهه بالصلاة غير قويٍّ من هذا الجانب.
الجانب الآخر: أنهم قالوا: الصحيح أن هذا الحديث موقوف على عبد اللَّه بن عباس (¬١)، وقد أُجِيبَ عن هذا، حتى وإن وقف عليه أن يكون رأيًا لصحابيٍّ، فأجابوا بأن هناك مَنْ خالفه، أما حديث: "افعلي ما يفعل الحاج" أو: "اصنعي ما يصنع الحاج" (¬٢)، فقالوا: ليس المقصود بذلك الطهارة من الحدث، وإنما المقصود بذَلكَ هو الحفاظ على المسجد حتى لا يُلوَّث (¬٣)، ومهما يكن من أمرٍ، فلا يَنْبغي للمسلم وهو قادرٌ أن يطوف إلا وهو على طهارةٍ، أما في حالة الضرورات حينئذٍ يُسْتفتى العلماء في وقتها.
* قوله: (وَعُمْدَةُ مَنْ أَجَازَ الطَّوَافَ بِغَيْرِ طَهَارَةٍ إِجْمَاعُ العُلَمَاءِ عَلَى جَوَازِ السَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ مِنْ غَيْرِ طَهَارَةٍ) (¬٤).
أجمع العلماء على الجواز مع أن بعضهم يرى كراهة ذلك، ومن العلماء مَنْ يرى أن السعي ينبغي أن يكون على طهارةٍ، لكنها ليست شرطًا كما الحال بالنسبة للطواف (¬٥).
* قوله: (وَأَنَّهُ لَيْسَ كُلُّ عِبَادَةٍ يُشْتَرَطُ فِيهَا الطُّهْرُ مِنَ الحَيْضِ مِنْ شَرْطِهَا الطُّهْرُ مِنَ الحَدَثِ. أَصْلُهُ الصَّوْمُ).