* قوله: (وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الوَاجِبَ مِنْهَا الَّذِي يَفُوتُ الحَجُّ بِفَوَاتِهِ هُوَ طَوَافُ الإِفَاضَةِ (¬١)، وَأَنَّهُ المَعْنِيُّ (¬٢) بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ (٢٩)﴾ [الحج: ٢٩]).
﴿وَلْيَطَّوَّفُوا﴾، هَذا فعلٌ مضارعٌ، لكنه اقترن بلام الأمر، ومن صِيَغِ الأمر المضارع إذا اقترنت به لام الأمر، فهذا يدلُّ على وجوب طواف الإفاضة إلى جانب أن الرسول ﷺ فَعَل ذلك، وجاء إجماع الأمة عليه، ويَكُون يوم النحر أي: يوم العاشر، وللإنسان أن يُؤخِّره، فلو أن إنسانًا أخَّره وطاف مع طواف الوداع، لكفى طواف الواحد عنهما، لَكن بشَرط أن ينوي طواف الإفاضة، أو أن ينوي إدخال طواف القدوم ضده (¬٣)، لكن لو أنك نويت طواف الوداع، وأدخلت فيه طواف الزيارة أو طواف الإفاضة (¬٤)، لم يصحَّ ذلك؛ لأن هذا ركن، وهذا واجب، أو سُنَّة عند البعض (¬٥).
* قوله: (وَأَنَّهُ لَا يُجْزِئُ عَنْهُ دَمٌ).
لأنَّه ركنٌ من أركان الحج، ولو قُدِّر أن إنسانًا فاته طواف الإفاضة، فعليه أن يعود ويطوف ولو حتى بعد زمنٍ قليلٍ.