الوصول إلى البيت، ولم يجد أيَّ طريقٍ آمنٍ يمرُّ من خلاله، فله حينئذٍ أن يتحلَّل.
والدليل:
١ - أنه قد نص اللَّه تعالى عليه بقوله: ﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾.
٢ - وثبت أن النبي ﷺ أمر أصحابه يوم حُصِرُوا في الحديبية أن ينحروا، ويحْلِقوا، ويحلوا (¬١).
* قوله: (وَالَّذِينَ قَالُوا: يَتَحَلَّلُ حَيْثُ أُحْصِرَ. اخْتَلَفُوا فِي إيجَابِ الْهَدْيِ عَلَيْهِ، وَفِي مَوْضِعِ نَحْرِهِ إِذَا قِيلَ بِوُجُوبِهِ، وَفي إِعَادَةِ مَا حُصِرَ عَنْهُ مِنْ حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ؛ فَذَهَبَ مَالِكٌ (¬٢) إِلَى أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ هَدْيٌ، وَأَنَّهُ إِنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ نَحَرَهُ حَيْثُ حَلَّ. وَذَهَبَ الشَّافِعِيُّ (¬٣) إِلَى الجَابِ الْهَدْيِ