الْحِجَازِ أَنَّهُ لَا يُحِلُّهُ إِلَّا الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ وَالسَّعْيُ مَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَأَنَّهُ بِالْجُمْلَةِ يَتَحَلَّلُ بِعُمْرَةٍ؛ لِأَنَّهُ إِذَا فَاتَهُ الْحَجُّ بِطُولِ مَرَضِهِ انْقَلَبَ عُمْرَةً، وَهُوَ مَذْهَبُ ابْنِ عُمَرَ (¬١)، وَعَائِشَةَ (¬٢)، وَابْنِ عَبَّاسٍ) (¬٣).
من يتعذر عليه الوصول إلى البيتِ بغيرِ حَصْرِ العدُوِّ، من مرض، أو عَرَجٍ، أو ذَهابِ نفَقَةٍ، ونحوه، أنه لا يجوز له التحلل بذلك.
وبه قال مالك، والشافعي، وأحمد في مشهور مذهبه.
* قوله: (وَخَالَفَ فِي ذَلِكَ أَهْلُ الْعِرَاقِ، فَقَالُوا: يَحِلُّ مَكَانَهُ، وَحُكْمُهُ حُكْمُ الْمُحْصَرِ بِعَدُوٍّ، أَعْنِي: أَنْ يُرْسِلَ هَدْيَهُ، وَيُقَدِّرَ يَوْمَ نَحْرِهِ، وَيَحِلَّ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ. وَبِهِ قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ) (¬٤).
هذا مذهب الأحناف (¬٥).