أي: كرَّر الجماع، وقول أبي حنيفة وجيه، لو كرر الوطء في مجلس فعليه هدي واحد، وفي مجالس تعدد الهدي بتعدُّد المجالس.
* قوله: (وَاخْتَلَفُوا فِيمَنْ وَطِئَ نَاسِيًا، فَسَوَّى مَالِكٌ (¬١) فِي ذَلِكَ بَيْنَ الْعَمْدِ وَالنِّسْيَانِ. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْجَدِيدِ (¬٢): لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ).
لم يُفرِّق مالك بين أن يتعمَّد الجماع أو أن يُجامع ناسيًا، وهذا مُخالفٌ لعموم الأدلة في رفع النسيان عن الأُمَّة.
* قوله: (وَاخْتَلَفُوا هَلْ عَلَى الْمَرْأَةِ هَدْيٌ؟ فَقَالَ مَالِكٌ (¬٣): إِنْ طَاوَعَتْهُ فَعَلَيْهَا هَدْيٌ، وَإِنْ أَكْرَهَهَا فَعَلَيْهِ هَدْيَانِ. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ (¬٤): لَيْسَ عَلَيْهِ إِلَّا هَدْيٌ وَاحِدٌ، كَقَوْلِهِ فِي الْمُجَامِعِ فِي رَمَضَانَ. وَجُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ (¬٥) عَلَى أَنَّهُمَا إِذَا حَجَّا مِنْ قَابِلٍ تَفَرَّقَا، -أَعْنِي: الرَّجُلَ وَالْمَرْأَةَ-، وَقِيلَ: