أَبُو حَنِيفَةَ (¬١): يَتَحَلَّلُ بِعُمْرَةٍ، وَيَحُجُّ مِنْ قَابَلٍ، وَلَا هَدْيَ عَلَيْهِ. وَحُجَّةُ الْكُوفِيِّينَ أَنَّ الْأَصْلَ فِي الْهَدْيِ إِنَّمَا هُوَ بَدَلٌ مِنَ الْقَضَاءِ، فَإِذَا كَانَ الْقَضَاءُ فَلَا هَدْيَ إِلَّا مَا خَصَّصَهُ الْإِجْمَاعُ).
قال الجمهور: لو فاته أن يقف بعرفة قبل طلوع الفجر فقد فاته الحجُّ؛ وبالتالي عليه الحج في العام القادم، وعليه الهَدْي أيضًا.
* قوله: (وَاخْتَلَفَ مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَبُو حَنِيفَةَ، فِيمَنْ فَاتَهُ الْحَجُّ، وَكَانَ قَارِنًا، هَلْ يَقْضِي حَجًّا مُفْرَدًا؟ أَوْ مَقْرُونًا بِعُمْرَةٍ؟ فَذَهَبَ مَالِكٌ (¬٢)، وَالشَّافِعِيُّ (¬٣)، إِلَى أَنَّهُ يَقْضِي قَارِنًا؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا يَقْضِي مِثْلَ الَّذِي عَلَيْهِ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ (¬٤): لَيْسَ عَلَيْهِ إِلَّا الْإِفْرَادُ؛ لِأَنَّهُ قَدْ طَافَ لِعُمْرَتِهِ،