اسْتَوَتْ عَلَى الْبَيْدَاءِ أَهلَّ بِالْحَجِّ") (¬١).
يُسنُّ إشعار الإبل والبقر، وهو أن يَشقَّ صفْحة سَنَامها الأيمن حتى يدْمِيَها، في قول عامة أهل العلم.
لما روت عائشة ﵂ قالت: "فَتَلْتُ قلائدَ هَدْي النبيِّ ﷺ ثم أشْعَرَها وقلَّدها".
وقد فعله الصحابة، فيجب تقديمه.
ولأنه إيلام لغرض صحيح فجاز؛ كالكي، والوسم، والفصد، والحجامة.
والغرض: أن لا تختلط بغيرها، وأن يتوقاها اللص، ولا يحصل ذلك بالتقليد؛ لأنه يحتمل أن ينحل ويذهب.
(وَأَمَّا مِنْ أَيْنَ يُسَاقُ الْهَدْيُ؟ فَإِنَّ مَالِكًا (¬٢) يَرَى أَنَّ مِنْ سُنَّتِهِ أَنْ يُسَاقَ مِنَ الْحِلِّ، وَلِذَلِكَ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ مَنِ اشْتَرَى الْهَدْيَ بِمَكَّةَ، وَلَمْ يُدْخِلْهُ مِنَ الْحِلِّ - أَنَّ عَلَيْهِ أَنْ يَقِفَهُ بِعَرَفَةَ، وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَعَلَيْهِ الْبَدَلُ، وَأَمَّا إِنْ كَانَ أَدْخَلَهُ مِنَ الْحِلِّ فَيُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يَقِفَهُ بِعَرَفَةَ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ (¬٣)، وَبِهِ قَالَ اللَّيْثُ) (¬٤).
وقف الهدي بعرفة عند مالك وأصحابه لمن اشترى الهدي بمكة ولم