بعض العلماء اتَّجه إلى رأي أبي حنيفة، وأن الرواية المشهورة أيضًا عن الحنابلة (¬١) أنهم قالوا بذلك خروجًا من الخلاف (¬٢)؛ لأن هذا التقسيم فيه خروجٌ من الخلاف، لأن من يأخذ بكونها دينارًا يشمله الخلاف، فهذا هو الأحوط.
الذي نقوله هاهنا: أن الحديث إذا صحَّ وَجَبَ العمل به، سواءٌ كان في "الصحيحين" أو في غيرهما، وليس شرطًا أن يَوِدَ الحديثُ مُتَّفَقًا عليه، فأكثر ما جاء في سُنة رسول الله ﷺ ليس موجودًا "بالصحيحين"، فالأحاديث الصحيحة نَافَتْ (¬٣) على أربعين ألف حديثٍ، وما ورد "بالصحيحين" لا يزيد عن ستة آلاف حديثٍ، فغالب أحاديث رسول الله ﷺ إنما هي خارج "الصحيحين"، فالإمامان البخاري ومسلمٌ وَضَعَا شروطًا شديدةً من أجل الحيطة في أَخْذِ أحاديث رسول الله ﷺ، وقد وُجِدَت أحاديث خارج "الصحيحين" تنطبق عليها أيضًا شروطُهما (¬٤).
Rujukan halaman ini:بغية المقتصد شرح بداية المجتهد، ج 8، ص 4810 (SanadKitab #1149, hlm. urut 4804)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.