قوله: (وَفِيهِ قَوْلٌ ثَالِثٌ: وَهُوَ أَنْ يَحْلِفَ الرَّجُلُ وَهُوَ غَضْبَان، وَبِهِ قَالَ إِسْمَاعِيلُ القَاضِي مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ) (¬١).
وحكم الغضبان: محل خلافٍ بين أهل العلم من حيث إنه مكلَّفٌ أثناء غَضَبِهِ أو غيرُ مكلَّفٍ.
فبعض العلماء: يراه مُكلَّفًا يَقَعُ طلاقُه حين غضبه، ويترتب على قَسَمِهِ من الحقوق ما يترتب على قسمه في غير وقت الغضب.
وبعضهم: يُلحِقُهُ بغير المُكلَّفِ فلا يُوقِعُ طلاقه ولا يُرتِّبُ عليه من الأحكام في القَسَمِ ما يترتب في غير وقت غضبه (¬٢).
قوله: (وَفِيهِ قَوْلٌ رَابعٌ: وَهُوَ الحَلِفُ عَلَى المَعْصِيَةِ، وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ (¬٣)، وَفِيهِ قَوْلٌ خَامِسٌ وَهُوَ أَنْ يَحْلِفَ الرَّجُلُ عَلَى ألَّا يَأْكُلَ شَيْئًا مُبَاحًا لَهُ بِالشَّرْعِ) (¬٤).
كَأَنْ يُقسِم على ألَّا يَأكُلَ اللَّحمَ أو الفاكهةَ ونحو ذلك، وهذا من الأُمور التي لا ينبغي للمسلم أن يفعلها؛ لأن الله تعالى يقول: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ