وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا (٦٧)﴾ [الفرقان: ٦٧]، فالاعتدال مطلوب في الشريعة، فلا يكلف الإنسان أمرًا يشق عليه، فمبنى هذه الشريعة على التيسير ورفع الحرج.
وقد اختلف العلماء في معنى قوله تعالى: ﴿مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ﴾: فقيل: المراد: أسرته التي ينفق عليها، ويعيش معها.
وقيل: أهل بلدته ومجتمعه الذي يحيط به.
ورجح الإمام ابنُ العربي المالكي المعنى الأول (¬١).
الثاني: تردد هذه الكفارة بين كفارة الفطر متعمدًا في رمضان وبين كفارة الأذى.
وكفارة الأذى هي التي أشار إليها بقوله: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ [البقرة: ١٩٦]، فمن شبهها بكفارة الفطر قال: مد واحد (¬٢)، ومن شبهها بكفارة الأذى قال: نصف صالح (¬٣).
* قوله: (وَاخْتَلَفُوا، هَل يَكُونُ مَعَ الخُبْزِ فِي ذَلِكَ إِدَامٌ (¬٤) أَمْ لَا؟ (¬٥) وَإِنْ كانَ، فَمَا هُوَ الوَسَطُ فِيهِ؟ فَقِيلَ: يَجْزِي الخُبْزُ قِفَارًا، وَقَالَ