لأن الله ﷾ رَبَطَ الكفارةَ باليمين لا بالحنث، فقال تعالى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ﴾، ثم قال بعدها: ﴿ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ﴾ [المائدة: ٨٩]، وقال في الآية الأُخرى: ﴿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ﴾ [تحريم: ٢]، ولم يَذكُر الحنثَ في هذا المَقام (¬١)، فاتفقوا على جواز التكفير قبل وقوع الحنث، إلا أن الشافعية استثنوا من ذلك الصيامَ؛ لأنه من الأعمال البدنية التي لا تدخل في ذلك (¬٢).
القول الثاني: وهو عدم جواز التكفير قبل الحنث: وإليه ذهب الحنفية (¬٣)، والمالكية في الرواية الأخرى (¬٤)؛ حيث استدلوا بالدليل التعليليِّ، فَرَأَوْا أن التكفير قبل الحنث هو تكفيرٌ قبل وجود سببه؛ لأن الحنث عندهم هو سببٌ للتكفير، فإذا وُجِدَ التكفير قبل وقوع الحنث فيكون
Rujukan halaman ini:بغية المقتصد شرح بداية المجتهد، ج 8، ص 4946 (SanadKitab #1149, hlm. urut 4940)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.