بشيءٍ، وما دام لم يُقَيَّدْ بشيءٍ فكأنه لَم يَكُنْ في مذهبهم (¬١).
واللجاج: هو ما يَحصُل أثناء المعارَضة والمخاصَمَة، وهو إنما يلحق بالأيمان، ولذلك فكفارته هي كفارة يمينٍ (¬٢).
ولذا؛ فإن أهل العلم اتفقوا على لزوم النذر المطلَق إذا كان على وجه الرضا وإذا صُرِّحَ فيه بلفظ النذر؛ هذا لِيُخرِجُوا خلافَ الشافعية، وكذلك لِيُخرِجُوا خلافَ القائلين بتقييده بالرضا (¬٣).
قوله: (وَسَوَاءٌ أكَانَ النَّذْرُ مُصَرَّحًا فِيهِ بِالشَّيءِ المَنْذُورِ أَوْ كَانَ غَيْرَ مُصَرَّحٍ).
فالمُصَرَّحُ فيه بالمنذور، كأن يقول: (الله عليَّ نذرٌ أن أحُجَّ).
أما غير المُصَرَّحِ، فكأن يقول: (الله عليَّ أَنْ أَحُجَّ) ولم يَقُل: نَذْرًا (¬٤).
قوله: (وَكَذَلِكَ أَجْمَعُوا عَلَى لُزُومِ النَّذْرِ الَّذِي مَخْرَجُهُ مَخْرَجُ الشَّرْطِ إِذَا كَانَ نَذْرًا بِقُرْبَةٍ) (¬٥).
كأن يقول: (إن حَصَلَ كذا فعلتُ كذا)، فأهل العلم قد اتفقوا على لزوم هذا النذر إذا كان نَذْرَ طاعةٍ، أما إذا كان نَذْرَ معصيةٍ فلا يُوَفَّى ولا يُؤَدَّى.
قوله: (وَإِنَّمَا صَارُوا لِوُجُوبِ النَّذْرِ؛ لِعُمُومِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ [المائدة: ١]، وَلأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ مَدَحَ بِهِ،