معًا (¬١)، ومنهم مَنْ ذَهَبَ إلى أنه وإن لم يُصَرِّحْ باللفظ إلا أن الصيغة الواردة في ذلك تكون صيغةَ نَذْرٍ (¬٢).
فالنية معتَبَرَةٌ لا شكَّ، ولها تأثيرٌ كبيرٌ في الأعمال، بل إن مدار الأعمال عليها، لقول الرسول ﷺ: "إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ".
وقوله: "إِنَّكَ لَا تَعْمَلُ عَمَلًا تَبْتَغِي بِهِ وَجْهَ اللَّهِ إِلَّا أُجِرْتَ عَلَيْهِ" (¬٣).
وقوله: "مَنْ جَاهَدَ فِي سَبيلِ اللَّهِ لِتَكُونَ كلِمَةُ اللَّهِ هِيَ العُلْيَا فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ" (¬٤).
قوله: (فَمَنْ قَالَ بِهِمَا مَعًا إِذَا قَالَ: لِلَّهِ عَلَيَّ كذَا وَكذَا؛ وَلَمْ يَقُلْ: نَذْرًا، لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ، لِأَنَّهُ إِخْبَارٌ بِوُجُوبِ شَيْءٍ لَمْ يُوجِبْهُ اللَّهُ عَلَيْهِ إِلَّا أَنْ يُصَرِّحَ بِجِهَةِ الوُجُوبِ).
معناه أنه لو قال: (الله علَيَّ أن أصومَ)، ولم يقل: (الله علَيَّ أن أصومَ نذرًا)، فهل تكفيه نِيَّتُهُ في الصيغة الأُولى التي لم تتضمن ذِكْرَ النذر أم لا بد من الإتيان بلفظ النذر؟