Lewati ke konten

Kitab: Bughyatul Muqtashid · Pengarang: محمد بن حمود الوائلي

Baca Juz 8, halaman 4993

  1. كتاب النذور
  2. الفصل الثاني فيما يلزم من النذور وما لا يلزم

قوله: (وَلَيْسَ بِالظَّاهِرِ أَنَّ تَرْكَ الكَلَامِ مَعْصِيَةٌ، وَقَدْ أَخْبَرَ اللَّهُ أَنَّهُ نَذْرُ مَرْيَمَ).

فتَرْكُ الكلام ليس معصيةً، ولكنه أمر فيه مَشَقَّةٌ، وهو كذلك مِمَّا يَندَرج تحت إيجاب ما لم يَجِبْ شَرْعًا.

أما نذر مريم ليس كنذر هذا الرجل، وقصة مريَمَ تختلف عن قصته، وهي المذكورة في قوله ﷾: ﴿إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا﴾ [مريم: ٢٦].

قوله: (وَكذَلِكَ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ القِيَامُ فِي الشَّمْسِ لَيْسَ بِمَعْصِيَةٍ إِلَّا مَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ مِنْ جِهَةِ إِتْعَابِ النَّفْسِ، فَإِنْ قِيلَ: فِيهِ مَعْصِيَةٌ، فَبِالقِيَاسِ لَا بِالنَّصِّ).

لا شكَّ أن الله ﷾ قد حرَّمَ ما فيه ضررٌ، ولكن هناك من الطيبات ما يمنعه الله ﷾ وقتٍ معيَّنٍ لحكمةٍ مَا، كما هو الحال في الصيام الذي يَحرُمُ فيه الطعامُ والشرابُ وجِماعُ الأهل في أوقات النهار، وهي أمورٌ ليست مُحَرَّمةً في نفسها، وإنما حُرِّمَت في هذا الوقت فقط؛ لأن الله ﷾ يبتلي عباده ويختبرهم بالطاعات، وليس أنه سبحانه يشق عليهم ويضيقَ؛ فاللّه سبحانه غنيّ عن هذا، كما قال ﷾: ﴿مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا (١٤٧)﴾ [النساء: ١٤٧].

أما أن يُبادِرَ الإنسانُ فيَفرِض على نفسه ما لم يفرضه الله عليه فهذا ليس من الشرع، وإنما قد كَلَّفَ نفسه بما يشق عليها؛ ولذلك أَمَرَ الرسولُ ﷺ أصحابَه أن يُوَجِّهُوه إلى الكَفِّ عن هذا.

قوله: (فَالأَصْلُ فِيهِ أَنَّهُ مِنَ المُبَاحَاتِ).

فالذي يُفهَم من عموم الأدلة هو أن القيام في الشمسِ بالرغم أن الأصل فيه أنه مِن جُملة المباحات إلا أن هذا الرجل لَمَّا نَذرَهُ بالصورة التي تضر به وتشق عليه فحينئذٍ نَهَى الرسولُ ﷺ عن هذا.

Rujukan halaman ini: بغية المقتصد شرح بداية المجتهد، ج 8، ص 4993 (SanadKitab #1149, hlm. urut 4987)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.