الأول: هو أنه لابدَّ من قطع الودجين والحلقوم وهذا هو المشهور عن مالك ﵀.
الثاني: أنه لا بدَّ من قطع الأربعة.
الثالث: الواجب هو قطع الودجين فقط.
لكن المالكية لم يختلفوا في وجوب استيفاء قطع الودجين، فلا يجزئ جرحهما فقط دون قطعهما.
• قوله: (وَاخْتُلِفَ فِي قَطْعِ الحُلْقُومِ عَلَى القَوْلِ بِوُجُوبِهِ، فَقِيلَ: كُلُّهُ (¬١)، وَقِيلَ: أَكْثَرُهُ (¬٢). وَأَمَّا أَبُو حَنِيفَةَ (¬٣)، فَقَالَ: الوَاجِبُ فِي التَّذْكيَةِ هُوَ قَطْعُ ثَلَاثَةٍ غَيْرِ مُعَيَّنَةٍ مِنَ الأرْبَعَةِ، إِمَّا الحُلْقُومُ وَالوَدَجَانِ، وَإِمَّا المَرِيءُ وَالحُلْقُوم، وَأَحَدُ الوَدَجَيْنِ، أَوِ المَرِيءُ وَالوَدَجَانِ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ (¬٤): الوَاجِبُ قَطْعُ المَرِيءِ وَالحُلْقُومِ فَقَطْ).
في مذهب أبي حنيفة ﵀ يصح له أن يقطع الودجين ومعهم الحلقوم، أو يقطع الحلقوم والمريء وواحد من الودجين.
أما عند الإمام الشافعي وأحمد (¬٥): لو اقتصر على المريء والحلقوم لكفاه ذلك.
وسبب هذا الخلاف والتشدد عند بعض الفقهاء: هو الاحتياط؛ لأن