أمَّا في الغسل، فَقَد انضمَّ الحنفيَّة إلى الحنابلة، فقالوا بوجوب المضمضة والاستنشاق (¬١)، وعلى هذا فإن الخلافَ في المضمضة والاستنشاق في الطهارة الكبرى (الغسل) يختلف عنه في الطهارة الصغرى (الوضوء).
قوله: (فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّهُمَا غَيْرُ وَاجِبَيْنِ فِيهَا، وَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى وُجُوبِهِمَا، وَمِمَّنْ ذَهَبَ إِلَى عَدَمِ وُجُوبِهِمَا مَالِكٌ (¬٢)، وَالشَّافِعِيُّ (¬٣)، وَمِمَّنْ ذَهَبَ إِلَى وُجُوبِهِمَا أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ" (¬٤)، انْقَسَم الفُقَهاءُ في هذه المَسْألة إلى فريقين: فريق يرى عدم الوجوب متمثلًا في المالكية والشافعية، وفريق يرى الوجوب متمثلًا في الحنفية والحنابلة، على أن للحنابلة أربعة آراء على النحو التالي:
١ - وجوب المضمضة والاستنشاق مطلقًا؛ وضوءًا وغسلًا.
٢ - وجوب الاستنشاق دون المضمضة.
٣ - وُجُوبُهما في الغسل دون الوضوء.