فِي الْمُدَوَّنَةِ (¬١): لَا يُؤْكَلُ فِيهِمَا جَمِيعًا إِذَا بَاتَ وَإِنْ وُجِدَ مَنْفُوذَ الْمَقَاتِلِ. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ (¬٢): الْقِيَاسُ أَنْ لَا تَأْكُلَهُ إِذَا غَابَ عَنْكَ مَصْرَعُهُ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ (¬٣): إِذَا تَوَارَى الصَّيْدُ وَالْكَلْبُ فِي طَلَبِهِ، فَوَجَدَهُ الْمُرْسِلُ مَقْتُولًا، جَازَ أَكْلُهُ مَا لَمْ يَتْرُكِ الْكَلْبُ الطَّلَبَ، فَإِنْ تَرَكَهُ كَرِهْنَا أَكْلَهُ).
أما مذهب أحمد فقد بينا التفصيل فيه.
قوله: (وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ شَيْئَانِ اثْنَانِ: الشَّكُّ الْعَارِضُ فِي عَيْنِ الصَّيْدِ أَوْ فِي ذَكَاتِهِ. وَالسَّبَبُ الثَّانِي: اخْتِلَافُ الآَثَارِ فِي هَذَا الْبَابِ، فَرَوَى مُسْلِمٌ (¬٤)، وَالنَّسَائِيُّ (¬٥)، وَالتِّرْمِذِيُّ (¬٦)، وَأَبُو دَاوُدَ (¬٧) عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﵊ فِي الَّذِي يُدْرِكُ صَيْدَهُ بَعْدَ ثَلَاثٍ، فَقَالَ: "كُلْ مَا لَمْ يُنْتِنْ").