* قوله: (وَإِنَّمَا السِّبَاعُ الْمُحَرَّمَةُ الَّتِي تَعْدُو عَلَى النَّاسِ كالْأَسَدِ وَالنَّمِرِ وَالذئْبِ).
يدخل في ذلك أيضًا الفهد، وكثيرٌ من الحيوانات؛ أي: من السباع ذوات الأنياب التي تلحق بهذا؛ كابن آوى، وابن عرس وغيرهما؛ أكثر العلماء على أنها محرمة.
* قوله: (وَكِلَا الْقَوْلَيْنِ فِي الْمَذْهَبِ).
أي: في مذهب مالك.
* قوله: (وَجُمْهُورُهُمْ عَلَى أَنَّ الْقِرْدَ لَا يُؤْكلُ وَلَا يُنْتَفَعُ بِهِ).
بل إن ابن عبد البر نقل أن العلماء قد اتفقوا على تحريم أكله (¬١)، ولكن أُثِر عن بعض السلف ما يدل على كراهته، والذين قالوا بأنه لا يُؤكَل؛ قالوا: هو مسخ، كما أنه خبيث، والله ﷾ يقول: ﴿وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ﴾ [الأعراف: ١٥٧] وهو من الخبائث، ومما تعافه النفوس؛ وابن عبد البر ﵀ استقصى أقوال العلماء في ذلك، وبيَّن أنهم كلهم متفقون، وإن وُجِد قولٌ يدل على خلاف ذلك فهو قولٌ ضعيف.
* قوله: (وَعِنْدَ الشَّافِعِيُّ أَيْضًا أَنَّ الْكَلْبَ حَرَامٌ لَا يُنْتَفَعُ بِهِ؛ لِأَنَّهُ فَهِمَ مِنَ النَّهْيِ عَنْ سُؤْرِهِ نَجَاسَةَ عَيْنِهِ (¬٢)).