الأنكحة ما يكون باطلًا، ومنها ما قد يطرأ عليه نقص؛ فهناك شروط لأركان النكاح.
ويجب أن نعلم طبيعة المرأة حتى نستطيع التعامل معها؛ فالرسول ﷺ بيَّن، قال: "عُرِضَت عليَّ النار، فرأيت أكثرها النساء؛ يكفرن؛ قيل: أيكفرن بالله؟ قال: لا، يكفرن العشير، لو أحسنتَ إلى إحداهن الدهر كله، ثم رأت شيئًا منك؛ لقالت: ما رأيت خيرًا قط!! " (¬١)؛ وقد بيَّن الرسول ﷺ أنهن خُلِقن من ضلع أعوج، فإن أردت أن تقيمه كسرته (¬٢)؛ لأن الضلع يابس، وإن تركته؛ تركته على ما فيه من عوج، كما قال الشاعر (¬٣):
إنَّ الغصون إذا قومتها اعتدلت … ولا تلين إذا قومتها الخشبُ
فهذه هي سنة النساء، لكن منهن الصالحات، كما قال ﷺ: "نعمت المرأة الصالحة للرجل الصالح" (¬٤)، والمرأة الصالحة هي التي قال عنها ﷺ في كلمات قليلة موجزة: "هي التي إذا نظر إليها سرَّته، وإذا غاب عنها حفظته، وإذا أمرها أطاعته" (¬٥) وما أقل النساء اللاتي ينطبق عليهن هذا! لكن لا ننسى أن الإنسان إذا ابتلي بامرأة حادة الطبع، وصبر عليها؛ فإنه يؤجر على صبره عليها وتحمُّله.
قوله: (الْبَابُ الأَوَّلُ: وَفِي هَذَا الْبَابِ أَرْبَعُ مَسَائِلَ فِي حُكْمِ النِّكَاحِ، وَفِي حُكْمِ خُطْبَةِ النِّكَاحِ، وفي الخطبة على الخطبة، وفي النظر إلى المخطوبة قبل التزويج).