يعني: إذا ظهر منها فجورٌ فالوضع يختلف، فإنه يُختار لها الخير والصلاح ولا تُترك في ذلك الأمر، فإنه لا يُنظر إلى رأيها في ذلك الأمر، وهي رواية للإمام أحمد (¬١)، فالآن تغير الأمر وأصبح الشافعي مع مالك.
قوله: (وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ (¬٢) وَالثَّوْرِيُّ (¬٣) وَالْأَوْزَاعِيُّ (¬٤) وَأَبُو ثَوْرٍ وَجَمَاعَةٌ (¬٥): لا بد مِنِ اعْتِبَارِ رِضَاهَا، وَوَافَقَهُمْ مَالِكٌ فِي الْبِكْرِ الْمُعَنَّسَةِ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ عَنْهُ (¬٦)).
وقال أبو حنيفة: وهي الرواية الأخرى للإمام أحمد (¬٧) أيضًا،
= قال: "قال: "وإذا زوج الرجل ابنته وقد أدركت، فإن أبا حنيفة ﵁ كان يقول: إذا كرهت ذلك لم يجز النكاح عليها لأنها قد أدركت وملكت أمرها فلا تكره على ذلك. بلغنا عن رسول الله ﷺ أنه قال: "والبكر تستأمر في نفسها وإذنها صماتها"، فلو كانت إذا أكرهت أجبرت على ذلك لم تستأمر. وبه نأخذ. وكان ابن أبي ليلى يقول: النكاح جائز عليها وإن كرهت".
(¬١) يُنظر: "الإنصاف" للمرداوي (٨/ ٥٥)؛ حيث قال: "البكر البالغة، له إجبارها أيضًا. على الصحيح من المذهب مطلقًا. وهو ظاهر ما قدمه المصنف هنا، حيث قال: "وبناته الأبكار". وعليه جماهير الأصحاب".
(¬٢) يُنظر: "مختصر القدوري" (ص ١٤٦)؛ حيث قال: "ولا يجوز للولي إجبار البكر البالغة على النكاح، وإذا استأذنها فسكتت أو ضحكت أو بكت فذلك إذن منها، وإن أبت لم يزوجها وإذا استأذن الثيب فلا بد من رضاها بالقول".
(¬٣) يُنظر: "الأوسط" لابن المنذر (٨/ ٢٧٢)؛ حيث قال: "وقالت طائفة: لا يجوز إنكاح الأب ابنته البكر البالغ إلا بإذنها، كذلك قال الأوزاعي، وسفيان الثوري".
(¬٤) يُنظر: "الأوسط" لابن المنذر (٨/ ٢٧٢)؛ حيث قال: "وقالت طائفة: لا يجوز إنكاح الأب ابنته البكر البالغ إلا بإذنها، كذلك قال الأوزاعي، وسفيان الثوري".
(¬٥) يُنظر: "الأوسط" لابن المنذر (٨/ ٢٧٣)؛ حيث قال: "وكذلك قال [أبو ثور]، وأبو عبيد".
(¬٦) يُنظر: "شرح مختصر خليل" للخرشي (٣/ ١٧٦)؛ حيث قال: "والبالغ غير العانسة بل (ولو) كانت (عانسًا) على المشهور، وقيل: ليس له جبرها كما عند ابن وهب؛ لأنها لما عنست صارت كالثيب". وانظر: "حاشية الدسوقي على الشرح الكبير" (٢/ ٢٢٢).
(¬٧) يُنظر: "المغني" لابن قدامة (٧/ ٤٠)؛ حيث قال: "وأما البكر البالغة العاقلة، فعن أحمد روايتان … والثانية: ليس له ذلك، اختارها أبو بكر".