الثاني: وهو لأبي حنيفة (¬١) والثوري وإسحاق بن راهويه (¬٢) أنه لا يجوز المرور إلا لأمرٍ لا بد منه.
الثالث: وهو قول داود والمزني من الشافعية (¬٣) وابن المنذر جواز ذلك مطلقًا.
فهَذِهِ هي أقوال العلماء تدقيقًا في المسألة وتحريرًا،
قوله: (وَقَوْمٌ أَبَاحُوا ذَلِكَ لِلْجَمِيعِ، وَمِنْهُمْ دَاوُدُ وَأَصْحَابُهُ (¬٤) فِيمَا أَحْسَبُ).
" فِيمَا أَحْسَب"، يعني: فيما أظنُّ، وهو كما قال داود، ولكن معه أيضًا المزني من علماء الشافعية وابن المنذر.
قوله: (وَسَبَبُ اخْتِلَافِ الشَّافِعِيِّ وَأَهْلِ الظَّاهِرِ: هُوَ تَرَدُّدُ قَوْلِهِ).
المُؤلِّفُ يحصر المسألة بين أهل الظاهر وبين الشافعي، والحقيقة أن المسألة أوسع من ذلك كما بينَّا.