كَابْنِ الْقَصَّارِ (¬١) وَغَيْرِهِ عَنْهُ (¬٢)).
الذي يهمنا هنا أن نبين ما في الكتاب، وأن ننظر إلى أهم المسائل وما هو الظاهر لنا من الحق إن شاء الله، وهذا هو الذي يتفق فيه مع أبي حنيفة ﵏ جميعًا -.
قوله: (وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ: مُعَارَضَةُ دَلِيلِ الْخِطَابِ لِلْعُمُومِ، وَذَلِكَ أَنَّ قَوْلَهُ ﵊: "تُسْتَأْمَرُ الْيَتِيمَةُ فِي نَفْسِهَا، وَلَا تُنْكَحُ الْيَتِيمَةُ إِلَّا بِإِذْنِهَا").
قوله: "تُسْتَأْمَرُ الْيَتِيمَةُ فِي نَفْسِهَا"، هذا جزءٌ من حديث خَرَّجَهُ أَبُو دَاوُدَ: "فإن سكتت فذلك إذنها" (¬٣) وفي رواية: "فذلك رضاها، وإن أبت فلا تُكره" (¬٤) وفي رواية: "لا جواز عليها" (¬٥) أي: لا إرغام لها.
قوله: (يُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّ ذَاتَ الْأَبِ لَا تُسْتَأْمَرُ إِلَّا مَا أَجْمَعَ عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ مِنِ اسْتِئْمَارِ الثَّيِّبِ الْبَالِغِ. وَعُمُومُ قَوْلِهِ ﵊: "الثَّيِّبُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا" (¬٦) يَتَنَاوَلُ الْبَالِغَ وَغَيْرَ الْبَالِغِ، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: "لَا تُنْكَحُ الْأَيِّمُ حَتَّى تُسْتَأْمَرَ، وَلَا تُنْكَحُ حَتَّى تُسْتَأْذَنَ" (¬٧) يَدُلُّ بِعُمُومِهِ عَلَى مَا قَالَهُ الشَّافِعِيُّ).