الَّذِي ذَكرْنَاه، وَكَوْنُ سَائِرِ الْأَوْليَاءِ مَعْلُومًا مِنْهُمُ النَّظَرُ وَالْمَصْلَحَةُ لِوَلِيَّتِهِمْ يُوجِبُ أَنْ يُلْحَقُوا بِالْأَبِ فِي هَذَا الْمَعْنَى).
الحقيقة ليس جميع الأولياء بمنزلة الأب فلا نقول: إن الشفقة الموجودة في الأخ أو في العم أو هي تساوي وتعادل الشفقة والرحمة الموجودة في الأب.
قوله: (فَمِنْهُمْ مَنْ أَلْحَقَ بِهِ جَمِيعَ الْأَوْلِيَاءِ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَلْحَقَ بِهِ الْجَدَّ فَقَطْ؛ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى الْأَبِ).
الذي ألحق جميع الأولياء هو: أبو حنيفة (¬١)، والذي ألحق الجد هو: الشافعي (¬٢)، واللذان وقفا عند الأب فقط هما: مالك (¬٣) وأحمد (¬٤).
قوله: (إِذْ كَانَ أَبًا أَعْلَى. وَهُوَ الشَّافِعِيُّ).
لأن الجد أب قد ورد في الحديث أن الجد أب (¬٥) لكن الجد لا يساوي الأب؛ لأنه يدلي بواسطة الأب، وتعلمون أن إدلاءه يحجب في بعض مسائل الفرائض المعروفة، ولكن ليس حجبًا كليًّا إنما يحجب عن طريق الأب.
قوله: (وَمَنْ قَصَرَ ذَلِكَ عَلَى الْأَبِ رَأَى أَنَّ مَا لِلْأَبِ فِي ذَلِكَ غَيْرُ مَوْجُودٍ لِغَيْرِهِ؛ إِمَّا مِنْ قِبَلِ أَنَّ الشَّرْعَ خَصَّهُ بِذَلِكَ، وَإِمَّا مِنْ قِبَلِ أَنَّ