جربت النكاح، وذاقت حلوه ومره، أما البكر فالمعروف فيها أنها تستحي، ويصعب عليها أن تنطق، وإن كان في زماننا هذا قد تغيرت الأمور فهي تعبر عما في نفسها.
قوله: (وَالاحْتِجَاجُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [البقرة: ٢٣٤] هُوَ أَظْهَرُ فِي أَنَّ الْمَرْأَةَ تَلِي الْعَقْدَ مِنَ الاحْتِجَاجِ بقَوْلِهِ: ﴿وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا﴾ [البقرة: ٢٢١] عَلَى أَنَّ الْوَلِيَّ هُوَ الَّذِي يَلِي الْعَقْدَ، وَقَدْ ضَعَّفَتِ الْحَنَفِيَّةُ (¬١) حَدِيثَ عَائِشَةَ، وَذَلِكَ أَنَّهُ حَدِيثٌ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ. وَحَكَى ابْنُ عُلَيَّةَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ أَنَّهُ سَأَلَ الزُّهْرِيَّ عَنْهُ فَلَمْ يَعْرِفْهُ) (¬٢).
الذين رووا الحديث ثقات وغير متهمين بالكذب، ثم إن الزهري بشر، وهو ينسى (¬٣).
وفي قصة آدم ﵇ لما رأى ابنه داود فمنحه من عمره أربعين سنة فلما جاء ملك الموت يقبضه قال: يا رب بقي من عمري أربعون