قوله: (فَأَمَّا الْعَبْدُ فَالْأَكثَرُ عَلَى مَنْعِ وِلَايَتِهِ (¬١)، وَجَوَّزَهَا أَبُو حَنِيفَةَ (¬٢)، وَأَمَّا الرُّشْدُ فَالْمَشْهُورُ فِي الْمَذْهَبِ؛ أَعْنِي: عِنْدَ أَكْثَرِ أَصْحَابِ مَالِكٍ (¬٣) أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ مِنْ شَرْطِهَا).
الرشد هو: أن يكون بلغ سن الرشد، وهذا قد ورد التنصيص عليه في حديث ابن عباس: "لا نكاح إلا بولي مرشد" (¬٤)، فالمشهور في المذهب عند أكثر المالكية هو كذلك أيضًا عند الحنابلة في المشهور وعند الشافعية.
قوله: (وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ مِثْلُ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ (¬٥)، وَبِقَوْلِ الشَّافِعِيِّ قَالَ أَشْهَبُ، وَأَبُو مُصْعَبٍ (¬٦)، وَسَبَبُ الخِلَافِ تَشْبِيهُ هَذِهِ الْوِلَايَةِ
(¬١) وهو مذهب المالكية والشافعية والحنابلة، والحنفية أيضًا:
مذهب المالكية، يُنظر: "مواهب الجليل" للحطاب (٣/ ٤٢٨)؛ حيث قال: "شروط الولاية ثمانية: ستة متفق عليها واثنان مختلف فيهما فالستة: أن يكون حرًّا … ".
ومذهب الشافعية، يُنظر: "الإقناع" للخطيب الشربيني (٢/ ٤٠٨)؛ حيث قال: " (ويفتقر الولي والشاهدان) المعتبرون لصحة النكاح (إلى ستة شرائط) … الرابع (الحرية) ".
ومذهب الحنابلة، يُنظر: "الروض المربع" للبهوتي (ص ٥١٤)؛ حيث قال: (وشروطه)؛ أي: شروط الولي: … والحرية".
(¬٢) المعروف من المذهب عدم تجويز ولاية العبد.
يُنظر: "الاختيار لتعليل المختار" لابن مودود الموصلي (٣/ ٦٩)؛ حيث قال: "ولا ولاية لعبد ولا صغير ولا مجنون، ولا كافر على مسلمة". وانظر: "فتح القدير" لابن الهمام (٣/ ٢٥٥).
(¬٣) يُنظر: "البيان والتحصيل" لابن رشد الجد (٥/ ١٠٨)؛ حيث قال: "وليست العدالة ولا الرشد في المال بشرط في صحتها".
(¬٤) تقدَّم تخريجه.
(¬٥) يُنظر: "البيان والتحصيل" لابن رشد الجد (٥/ ١٠٨)؛ حيث قال: "وإن كان الاختيار أن يكون عدلًا رشيدًا".
(¬٦) يُنظر: "التاج والإكليل" للمواق (٥/ ٧٢)؛ حيث قال: "إن لم يول على السفيه وهو ذو رأي جاز إنكاحه اتفاقًا. الباجي عن أشهب وابن وهب: أخته كابنته. ابن العطار: لا يزوجها بل وصيه أو السلطان فإن عقد فسخ، وروى ابن أشرس عن مالك في =