أن الولاية لا تنتقل للوصيِّ، وتنتقل للولي الأقرب تنتقل إلى الذي يليه وهكذا.
قوله: (وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ هَلْ صِفَةُ الْوِلَايَةِ مِمَّا يُمْكِنُ أن يُسْتَنَابَ فِيهَا؟ أَمْ لَيْسَ يُمْكِنُ ذَلِكَ؟).
هذه مسألة مهمة أشار إليها المؤلف وهي: قضية الوكالة، هل لولي المرأة أن يُوكل في تزويجها؟
والجواب: مسألة الولاية هذه ثبتت عن الرسول ﷺ: "أنه وَكَّلَ أبا رافع في تزويجه ميمونة" (¬١)، فهذه وكالةٌ قد ثبتت في النكاح.
وصح: "أن الرسول ﷺ وَكَّلَ عمرو بن أمية في تزويجه أم حبيبة بنت أبي سفيان" (¬٢)، وكانت في الحبشة، وقصتها "أن عمرو بن أمية ذهب إلى الحبشة وعقد للرسول ﵊ عليها والذي عقد النكاح هو النجاشي، فكان هو الوكيل"، وورد في بعض الروايات "أن النجاشي دفع أربعمائة دينار" (¬٣).
فكل هذا يثبت صحة الوكالة، وهذا هو رأي الجمهور، ولا يُلتفت لرأي أبي ثور الذي أشار إليه المؤلف، فجمهور العلماء ومنهم الأئمة