قوله: (فَأَمَّا مَالِكٌ (¬١) فَقَالَ: أَقَلُّهُ رُبُعُ دِينَارٍ مِنَ الذَّهَبِ أَوْ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ كيْلًا مِنْ فِضَّةٍ).
لحديث النبي ﷺ: "لا قطع إلا في ربع دينار أو ثلاثة دراهم" (¬٢)، والحنفية يقولون: لا تقطع يد السارق إلا إذا بلغ المسروق النصاب وهو عشرة دراهم فقط فالخلاف بينهم في القدر.
قوله: (أَوْ مَا سَاوَى الدَّرَاهِمَ الثَّلَاثَةَ؛ أَعْنِي: دَرَاهِمَ الْكَيْلِ فَقَطْ فِي الْمَشْهُورِ).
الخلاف ليس فقط هو قول المالكية فهناك من يقول: أقل المهر خمسون درهمًا، وهناك من يقول: أربعون درهمًا، وهناك من يقول: عشرون، وهناك من يقول: عشرة وهم الحنفية، ومنهم من يقولون: خمسة كابن شُبرمة، ومنهم من يقول: درهمان كسعيد بن المسيب وكذلك زوَّج ابنته (¬٣)، ومنهم من لا يرى حدًّا وهو الأولى في هذا المقام.
قوله: (وَقِيلَ: أَوْ مَا يُسَاوِي أَحَدَهُمَا، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: عَشَرَةُ دَرَاهِمَ أَقَلُّهُ (¬٤)، وَقِيلَ: خَمْسَة دَرَاهِمَ (¬٥)، وَقِيلَ: أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا. وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ فِي التَّقْدِيرِ سَبَبَان: أَحَدُهُمَا: تَرَدُّدُهُ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ عِوَضًا مِنَ الْأَعْوَاضِ يُعْتَبَرُ فِيهِ التَّرَاضِي بِالْقَلِيلِ كَانَ أَوْ بِالْكَثِيرِ).
يعني: لا ينبغي أن يقيد ذلك بمجرد الاستمتاع؛ لأن الاستمتاع