وَالأُصُولِ، ومما تعرض له: مسألة المرأة المتحيرة (¬١)، فقد عرضها في مساحة صغيرة، مع أنها من أدق وأصعب المَسَائِلِ المتعلقة بالحيض، وقد أُفردت بالتصنيف، وكتب فيها بعض أهل العلم مجلدًا مستقلًّا، لكثرة ما فيها من تفريعات واختلافات للفقهاء (¬٢).
[الباب الأول: في بيان أنواع الدماء الخارجة من الرحم]
قوله: (البَابُ الأَوَّلُ: اتَّفَقَ المُسْلِمُونَ عَلَى أَنَّ الدِّمَاءَ الَّتِي تَخْرُجُ مِنَ الرَّحِمِ ثَلَاثَة: دَمُ حَيْضٍ، وَهُوَ الخَارِجُ عَلَى جِهَةِ الصِّحَّةِ، وَدَمُ اسْتِحَاضَةٍ، وَهُوَ الخَارج عَلَى جِهَةِ المَرَضِ، وَأَنَّهُ غَيْرُ دَمِ الحَيْضِ، لِقَوْلِهِ ﵊: "إِنَّمَا ذَلِكَ عِرْقٌ، وَلَيْسَ بِالحَيْضَةِ" (¬٣)، وَدَمُ نِفَاسٍ وَهُوَ الخَارِجُ مَعَ الوَلَدِ).
أنوَاع الدِّمَاء الَّتِي تَخْرُجُ مِنَ الرَّحِمِ:
المؤلف ﵀ حصر هذه الدِّمَاء في ثلاثة أنواع؛ وهي: