على براءة الرحم من وجود حمل، حالها كحال المطلقة تمامًا؛ فإن كانت حاملًا فإنها تنتهي عدتها بوضع الحمل. هذا الشرط التقى فيها المالكية (¬١) والحنابلة (¬٢).
الشرط الثاني: أن تتوب إلى الله ﷾ توبة نصوحة وأن تندم. وهذا انفرد به الحنابلة (¬٣).
واستدلوا بعدة أدلة:
- أول هذه الأدلة: قوله ﷺ: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يسقي ماءَه زرع غيره" (¬٤)، يعني: المرأة الحامل لا ينبغي أن يطأها غير زوجها.
- ويدل على ذلك قوله ﷺ: "لا توطأ حامل حتى تضع" (¬٥).
فالحديثان يدلان على أنه ينبغي أن تستبرأ الحامل، ولا فوق بين الزانية وبين غيرها؛ لأن القصد من ذلك هو تبرئة الرحم.
وأما ما يتعلق بالتوبة:
- فإن الرسول ﷺ قال: "التائب من الذنب كمن لا ذنب له" (¬٦).