أما عن الأثر: فقد أخرجه مالك في "موطئه" (¬١)، وأخرجه الشافعي في "سننه" (¬٢)، وسعيد بن منصور في "سننه" (¬٣)، وهو أثر ثابت (¬٤).
والكلام الذي ذكر عن عمر ﵁ مجمل، وإلا إن كان قبل العقد فهذا أمر ينتهي ويرد كل شيء، لكن إن حصل العيب بعد العقد فقد يكون بعد الدخول وربما يكون بعد المسيس.
* قوله: (وَأَمَّا المَوْضِعُ الثَّانِي فِي الرَّدِّ بِالعُيُوبِ: فَإِنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِي أَيِّ العُيُوب يُرَدُّ بِهَا، وَفِي أَيِّهَا لَا يُرَدُّ، وَفِي حُكْمِ الرَّدِّ، فَاتَّفَقَ مَالِكٌ (¬٥)، وَالشَّافِعِيُّ (¬٦) عَلَى أَنَّ الرَّدَّ يَكُونُ مِنْ أَرْبَعَةِ عُيُوبٍ: الجُنُونِ وَالجُذَامِ وَالبَرَصِ وَدَاءِ الفَرْجِ الَّذِي يَمْنَعُ الوَطْءَ: إِمَّا قَرَنٌ أَوْ رَتْقٌ فِي المَرْأَةِ أَوْ عُنَّةٌ فِي الرَّجُلِ أَوْ خِصَاءٌ).
العيوب التي يُردُّ بها عقد النكاح خمسة:
يشترك الرجال والنساء منها في ثلاثة، هي: الجنون، والجذام، والبرص.