بالمسائل الأصولية التي تعرف بأصول الفقه، وإنما يقصد بها أمهات وأصول المسائل أو الأحكام الكبرى؛ ولذلك سماه بعض العلماء بكتاب "القواعد"؛ أي: اعتبروه من القواعد الفقهية؛ لأنه يختار مسائل كبرى تندرج تحتها عدة فروع في الغالب.
*قوله: (وَأَمَّا حُكْمُ الأَنْكِحَةِ الفَاسِدَةِ إِذَا وَقَعَتْ: فَمِنْهَا مَا اتَّفَقُوا عَلَى فَسْخِهِ قَبْلَ الدُّخُولِ وَبَعْدَهُ).
الذين خالفوا في هذا الفرع إنما هم المالكية: فالمالكية ﵏ - وبخاصة الإمام مالك - يفرقون في الكثير، وبخاصة ما يحصل من فساد قبل الدخول وبعده؛ فإن كان قبل الدخول فإنه يرى الفسخ، وإن كان بعده فإنه في الغالب يصحح إن أمكن التصحيح (¬١).
وبقية العلماء: لا يفرقون في الغالب ما بين قبل الدخول وبعده.
*قوله: (وَهُوَ مَا كَانَ مِنْهَا فَاسِدًا بِإِسْقَاطِ شَرْطٍ مُتَّفَقٍ عَلَى وُجُوب صِحَّةِ النِّكَاحِ بِوُجُود) (¬٢).
يعني: لو أسقط شرطًا من الشروط التي تعتبر أساسًا في النكاح، كما أشرنا إلى هذا وعرضنا للأقسام التي تشترط في النكاح سواء كان من قبل المرأة أو من قبل الزوج.
* قوله: (مِثْلَ أن يَنْكِحَ مُحَرَّمَةَ العَيْنِ).
إذا نكح محرمة العين فيجب الفسخ ولا يجوز له نكاحها، لكنه يسقط عنه الإثم إذا لم يكن عالمًا فإن كانا عالمين؛ فإنه يقام عليهما الحد.
*قوله: (وَمِنْهَا: مَا اخْتَلَفُوا فِيهِ بِحَسَبِ اخْتِلَافِهِمْ فِي ضَعْفِ عِلَّةِ الفَسَادِ وَقُوَّتِهَا، وَلمَاذَا يَرْجِعُ مِنَ الإِخْلَالِ بِشُرُوطِ الصِّحَّةِ، وَمَالِكٌ فِي