وابن سيرين يقول: أليس الله قد علم ما في نفسه (¬١) يعني: لو نوى الطلاق.
نعم الله يعلم السر وأخفى فهو سبحانه يعلم ما كان وما لم يكن أن لو كان كيف سيكون.
لكن الحق فيما ذهب إليه جمهور العلماء (¬٢) من المحدثين والفقهاء أنَّ الإنسان إذا نوى الطلاق بقلبه لا يقع، ما لم يتمعه باللفظ؛ لأن هذا فيه مشقةٌ، والرسول ﷺ يقول: "لن يشادَّ الدين أحدٌ إلا غلبه" (¬٣) ويقول: "يسروا ولا تعسروا"" (¬٤) ويقول: "إنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين" (¬٥).
الرسول ﷺ أخبرنا بأشياء وقعت:
أليس رسول الله ﷺ قد أرشدنا لأمور كثيرة قبل أربعة عشر قرنًا ونجد أنها وقعت تترى (¬٦)، فهو لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحيٌ يوحى، فكم من العلامات ومن الدلالات التي قال عنها رسول الله ﷺ، من ذلك مما أشار إليه الرسول: خروجُ بعض الفرق وقد خرجت كفلقِ الصبح (¬٧)، ومنها ما سيحدث من علامات الساعة ومن الفتن ما أخبر عنها