أما الشافعية (¬١): فقولهم في ذلك واحد.
لكن لهم روايةٌ أُخرى: تنص على أنَّ أكثره سبعة عشر يومًا (¬٢)، وهي رواية للحنابلة (¬٣)، فَفِي حَيْض الحامل تبقى حائضًا إلى أكثر مدة الحيض، ثمَّ لو استمر معها الدم يصير دمَ فَسَادٍ، وتأخذ حكم المستحاضة.
قوله: (أَعْنِي: إِمَّا أَنْ تَقْعُدَ أَكْثَرَ أَيَّام الحَيْضِ، ثُمَّ هِيَ مُسْتَحَاضَةٌ).
فَهَذا هُوَ القَول الأول: أنها تعامل معاملة الحائض غير الحامل.
قوله: (وَإِمَّا أَنْ تَسْتَظْهِرَ عَلَى أَيَّامِهَا المُعْتَادَةِ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ؛ مَا لَمْ يَكُنْ مَجْمُوعُ ذَلِكَ: أَكثَرَ مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا).
سَبَق بَيَان مَعْنى الاستظهار.
وهنا: فإنها تضيف إلى أيامها المُعْتَادَةِ في الحيض ثلاثة أيام، وهذا أمر- كما قال المؤلف ﵀ انفرد به المالكية.
قوله: (وَقِيلَ: إِنَّهَا تَقْعُدُ حَائِضًا: ضِعْفَ أَكْثَرِ أَيَّامِ الحَيْضِ).
كل هذه الأقوال اجتهادات داخل المذهب المالكي، وكل فريقٍ له وجهة نظر، وقد أراد المؤلف ﵀ أن يشيرَ إليها مجتمعةً.
قوله: (وَقِيلَ: إِنَّهَا تُضَعِّفُ أَكْثَرَ أَيَّامِ الحَيْضِ. وَقِيلَ: إِنَّهَا