قوله: (فَإِنَّ مَالِكًا قَالَ: لَا يُؤَثِّرُ الاسْتِثْنَاءُ فِي الطَّلَاقِ شَيْئًا، وَهُوَ وَاقِع وَلَا بُدَّ (¬١)).
لا أثر له في أمر الطلاق ليس معنى ذلك أن الطلاق لا يقع، يعني يعتبر لغوًا كأن لم يكن فلما يقول: أنت طالقٌ إن شاء اللّه، أو أنت طالقٌ إلا أن يشاء اللّه، كأنه قال: أنتي طالقٌ وكفى، فالطلاق يقعُ ولا بد، وهذا هو مذهب أحمد المشهور (¬٢).
قوله: (وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة (¬٣) وَالشَّافِعِيُّ (¬٤): إِذَا اسْتَثْنَى الْمُطَلِّقُ مَشِيئَةَ اللَّهِ لَمْ يَقَعِ الطَّلَاقُ).
لأنه لا يعرف ذلك، لكنَّ مذهب أبي حنيفة فيه تفصيل في هذه المسألة (¬٥).
قوله: (وَسَبَبُ الْخِلَافِ: هَلْ يَتَعَلَّقُ الاستثْنَاءُ بِالْأَفْعَالِ الْحَاضِرَةِ الْوَاقِعَةِ كتَعَلُّقِهِ بِالْأَفْعَالِ الْمُسْتَقْبَلَةِ أوْ لَا يَتَعَلَّقُ؟ وَذَلِكَ أَنَّ الطَّلَاقَ هُوَ فِعْلٌ حَاضِرٌ، فَمَن قَالَ لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ قَالَ: لَا يُؤَثِّرُ الاسْتِثْنَاءُ وَلَا اشْتِرَاطُ