في قول وأحمد (¬١) في روايةٍ بأنه مستحبٌّ إذًا هذا هو مذهب الجمهور، والعلماء الذين قالوا بالإشهاد قالوا بأنَّ الإشهاد تتأكد فيه الرجعةُ.
* قوله: (وَأَمَّا اخْتِلَافُهُمْ فِيمَا تَكُونُ بِهِ الرَّجْعَة، فَإِنَّ قَوْمًا قَالُوا: لَا تَكُونُ الرَّجْعَةُ إِلَّا بِالْقَوْلِ فَقَطْ، وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ (¬٢)، وَقَوْم قَالُوا: تَكُونُ رَجْعَتُهَا بِالْوَطْءِ، وَهَؤُلَاءِ انْقَسَمُوا قِسْمَيْنِ: فَقَالَ قَوْمٌ: لَا تَصِحُّ الرَّجْعَةُ بِالْوَطْءِ إِلَّا إِذَا نَوَى بِذَلِكَ الرَّجْعَةَ، لِأَنَّ الْفِعْلَ عِنْدَهُ يَتَنَزَّلُ مَنْزِلَةَ الْقَوْلِ مَعَ النِّيَّةِ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ (¬٣). وَأَمَّا أَبُو حَنِيفَةَ فَأَجَازَ الرَّجْعَةَ بِالْوَطْءِ إِذَا نَوَى بِذَلِكَ الرَّجْعَةَ وَدُونَ النَيَّةَ (¬٤)).
وقال قومٌ: لا تكون إلا بالوطء وهم الحنفية والمالكية والحنابلة (¬٥)، لكنهم اشترطوا مع الوطء النية، أي أن ينوي أن يردها، وهم المالكية.
والحنفية والحنابلة قالوا: هو أصلًا لم يطأها إلا ويقصد بذلك الرجعة، إذًا هذا الأمر كافٍ على أنه يريد الرجعة.