الْمَدِينَةِ، وَأَبُو ثَوْرٍ وَجَمَاعَةٌ (¬١)، وَأَمَّا مِنَ الصحَابَةِ فَابْنُ عُمَرَ (¬٢)، وَزيدُ بْنُ ثَابِتٍ (¬٣)، وَعَائِشَةُ (¬٤)).
واستدلوا بقول الله تعالى: ﴿إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ [الطلاق: ١]، وقال ﵊ لمَّا طلق ابن عمر امرأته وهي حائض: "يرتجعها، فإذا طهرت فليطلِّق أو ليمسكْ" (¬٥)، قالوا: وهذا يدل على أنَّ العدةَ هي الأطهار.
قوله: (وَمِمَّنْ قَالَ: إِنَّ الْأَقْرَاءَ هِيَ الْحَيْضُ: أَمَّا مِنْ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ فَأَبُو حَنِيفَةَ (¬٦)، وَالثَّوْرِيُّ، وَالْأَوْزَاعِيّ، وَابْنُ أَبِي لَيْلَى وَجَمَاعَةٌ (¬٧)، وَأَمَّا مِنَ الصَّحَابَةِ فَعَلِيٌّ (¬٨)، وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ (¬٩)،
(¬١) يُنظر: "الاستذكار" لابن عبد البر (٦/ ١٤٩)؛ حيث قال: "وهذا كله قول مالكٍ والشافعيِّ وأصحابهما وأبي ثور وداود".
(¬٢) أخرجه الطبري في "تفسيره" (٤/ ٩٨): عن نافع قال: قال ابن عمر: "إذا دخلت في الحيضة الثالثة فلا رجعة له عليها".
(¬٣) أخرجه الطبري في "تفسيره" (٤/ ٩٦): عن سعيد بن المسيب، وسليمان بن يسار، أن زيد بن ثابتٍ قال: "إذا دخلت المطلقة في الحيضة الثالثة فقد بانت من زوجها وحلَّت للأزواج" قال معمر: وكان الزهري، يفتي بقول زيد.
(¬٤) أخرجه الطبري في "تفسيره" (٤/ ٩٥): عن عائشة، قالت: "الأقراء: الأطهار".
(¬٥) أخرجه البخاري (٤٩٠٨)، ومسلم (١٤٧١).
(¬٦) يُنظر: "شرح مختصر الطحاوي" للجصاص (٥/ ٢٢٦)، حيث قال: "وإذا طلق الرجل زوجته بعد دخوله بها وهي حرة: فعدتها ثلاثة قروء، كما قال الله تعالى، والأقراء: الحيض".
(¬٧) يُنظر: "الاستذكار" لابن عبد البر (٦/ ١٤٩)؛ حيث قال: "وقال أبو حنيفة والثوري وأصحابه والأوزاعي والحسن بن حي وابن أبي ليلى وابن شبرمة وإسحاق بن راهويه وأبو عبيد: الأقراء الحيض".
(¬٨) أخرجه الطبري في "تفسيره" (٤/ ٩٣): عن سعيد بن المسيب: أن عليًّا، كان يقول: "هو أحق بها ما لم تغتسل من الحيضة الثالثة".
(¬٩) أخرجه الطبري (٤/ ٩٠): عن الحسن، قال: قال عمر: "هو أحق بها ما لم تغتسل من الحيضة الثالثة".