قوله: (وَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَاُبهُ (¬١) وَالثَّوْرِيُّ (¬٢) - وَبِالجُمْلَةِ الكُوفِيُّونَ - إِلَى أَنَّ الطَّلَاقَ يَقَعُ بِانْقِضَاءِ أَرْبَعَةِ الأَشْهُرِ إِلَّا أَنْ يَفِيءَ فِيهَا (¬٣)، وَهوَ قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ (¬٤)، وَجَمَاعَةٍ مِنَ التَّابِعِينَ (¬٥). وَسَبَبُ الخِلَافِ: هَلْ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [البقرة: ٢٢٦]، أَيْ: فَإِنْ فَاؤُوا قَبْلَ انْقِضَاءِ أَرْبَعَةِ الأَشْهُرِ أَوْ بَعْدَهَا؟ فَمَنْ فَهِمَ مِنْهُ قَبْلَ انْقِضَائِهَا، قَالَ: يَقَعُ الطَّلَاق، وَمَعْنَى العَزْمِ عِنْدَهُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٢٢٧)﴾ [البقرة: ٢٢٧] أَلَّا يَفِيءَ حَتَّى تَنْقَضِيَ