فالإمامان مالكٌ وأحمد لم يشترطا كون الزوجة في عصمة الزوج، وإنما ذهبا إلى أنه لو ظاهَرَ من أيّ امرأة أجنبيةٍ في غير عصمته فحينئذٍ تلزمه الكفارة متى ما تزوجها قبل أن يمسها سواء في ذلك إن كان عَيَّنَ المرأة أو لم يُعَيِّنْ، فلو قال: (إن تزوَّجْتُ فلانة فهي عليَّ كظهرِ أمِّي) لزمته الكفارة قبل أن يطأها إن تزوَّجَها، ولو قال: (أيّ امرأة أتزوَّجُها فهي عليَّ كظهر أمِّي) لزمته الكفارة متى ما تزوَّجَ أيًّا من النساء قبل أن يمسَّها.
وهذا القول إنما قد أُثِرَ عن عمر بن الخطاب ﵁ (¬٢).