رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا (¬١) "، وَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ فِيمَا رَوَاهُ مَالِكٌ عَنْهُ فَكَانَتْ تِلْكَ سُنَّةَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ) (¬٢).
هو ابن شهاب الزُّهري، كما جاء في بعض الروايات.
(وَلقَوْلِهِ ﷺ: "لَا سَبِيلَ لَكَ عَلَيْهَا (¬٣) "، وَقَالَ عُثْمَانُ الْبَتِّيّ، وَطَائِفَة مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ: لَا يَعْقُبُ اللِّعَانَ فُرْقَةٌ (¬٤)، وَاحْتَجُّوا بِأَنَّ ذَلِكَ حُكْمٌ لَمْ تَتَضَمَّنْهُ آيَةُ اللِّعَان، وَلَا هُوَ صَرِيحٌ فِي الْأَحَادِيثِ، لِأَنَّ فِي الْحَدِيثِ الْمَشْهُورِ أَنَّهُ طَلَّقَهَا بِحَضْرَةِ النَّبِيِّ ﷺ فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَلَيْهِ) (¬٥).
هو طلقها لأنه تعجل في ذلك وقال: "أكون كاذبًا إن أمسكتها هي طالق ثلاثة (¬٦) ". هكذا فعل ذلك، والرسول ﷺ لم يأمره بذلك.
(أَنَّهُ طَلَّقَهَا بِحَضْرَةِ النَّبِيِّ ﷺ فلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَلَيْهِ. وَأَيْضًا فَإِنَّ اللِّعَانَ إِنَّمَا شُرعَ لِدَرْءِ حَدِّ الْقَذْفِ، فَلَمْ يُوجِبْ تَحْرِيمًا تَشْبِيهًا بِالْبَيِّنَةِ. وَحُجَّةُ الْجُمْهُورِ أَنَّهُ قَدْ وَقَعَ بَيْنَهُمَا مِنَ التَّقَاطُعِ، وَالتَبَّاغُضِ"، وَالتَّهَاتُرِ).