عمر في الحديث الصحيح ذكر أنهم كانوا يبيعون الإبل في البقيع، قال: كنت أبيع الإبل بالبقيع فأبيع بالدنانير، وآخذ الدراهم، وأبيع بالدراهم، وآخذ الدنانير، فذكرتُ ذلك لرسول الله ﷺ فقال: "لَا بَأْسَ إِذَا أَخَذْتَهُمَا بِسِعْرِ يَوْمِهِمَا فَافْتَرَقْتُمَا وَلَيْسَ بَيْنَكُمَا شَيْءٌ" (¬١).
* قَوْله: (فَمَنَعَهُ مَالِكٌ (¬٢)، وَأَبُو حَنِيفَةَ، وَجَمَاعَةٌ (¬٣)).
وأحمد، لَكن أحمد في الرواية المشهورة عنه أنه خصه بالمكيل والموزون والمعدود (¬٤).
* قوله: (وَأَجَازَهُ الشَّافِعِيُّ (¬٥)، وَالثَّوْرِيّ، وَالأَوْزَاعِيُّ وَجَمَاعَةٌ (¬٦)، أما قبض الطعام فهذا لم يُجِزْهُ الشافعي (¬٧) إنما أجازه
(¬١) أخرجه ابن حبان في "صحيحه" (٤٩٢٠)، وضعفه الأَلْبَانيُّ في "التعليقات الحسان" (٧/ ٢٦١).
(¬٢) يُنظر: "شرح مختصر خليل" للخرشي (٥/ ١٦٣) حيث قال: "كل شيء يجوز بيعه قبل قبضه إلا مطلق الطعام؛ ربويًّا كان أو غيره".
(¬٣) يُنظر: "مختصر القدوري" (ص ٦٧) حيث قال: "وَمَن اشترى شيئًا مما ينقل ويحول، لم يجز له بيعه حتى يقبضه".
(¬٤) يُنظر: "شرح منتهى الإرادات" للبهوتي (٢/ ٥٨) حيث قال: " (ولم يصح بيعه ولو لبائعه، ولا الاعتياض عنه) أي: أخذ بدله (ولا إجارته ولا هبته ولو بلا عوض، ولا رهنه ولو قبض ثمنه) ولو لبائعه فيه (ولا حوالة عليه قبل قبضه) ".
(¬٥) مذهب الشافعية: هو عدم جواز بيع الطعام أو غيره حتى يقبض. يُنظر: "مغني المحتاج" للشربيني (٢/ ٤٦١) حيث قال: "ولا يصح بيع المبيع قبل قبضه"، ولا الإشراك فيه، ولا التولية؛ منقولًا كان أو عقارًا وإنْ أذن البائع في قبض الثمن".
(¬٦) المنقول عنهم منع ذلك، قال ابن عبد البر في "الاستذكار" (٦/ ٤٤٠): "وقال الثوري: لا يجوز بيع شيءٍ من المسلم قبل القبض. وقال الأوزاعي: من اشترى ثمرةً، لَمْ يجز له بيعها قبل القبض".
(¬٧) لم يجزه الشافعية سوى في الإقالة. يُنظر: "مغني المحتاج" للخطيب الشربيني (٢/ ٤٦١) حيث قال: "ومحل الخلاف إذا باعه بغير جنس الثمن أو بزيادة أو نقص أو تفاوت صفة، وإلَّا فهو إقالة بلفظ البيع".