Lewati ke konten

Kitab: Bughyatul Muqtashid · Pengarang: محمد بن حمود الوائلي

Baca Juz 12, halaman 6909

  1. كتاب البيوع
  2. الجزء الثاني
  3. الباب الثالث: في البيوع المنهي عنها

فإذا لم يَظْفروا بالعدو البعيد، ظفروا ببعضهم، فكانت تشبُّ بينهم الحروب لأتفه الأسباب، وَتَسيل الدماء، وتزهق الأرواح؛ وذلك لعَدم وجود نظامٍ إلهيٍّ سماويٍّ - غير الأنظمة القانونية - ينضمون تحت لوائه، ولذلك سادت بينهم كثير من المنكرات، ووقعوا في الشركيات، وتخلَّقوا ببعض الأخلاق الذميمة أيضًا نتيجة لعدم وجود نظام يضبطهم، ويسيرون تحت ظلِّه، لكن لما جاء الإسلام محا كلَّ ما قبله من نفايات الجاهلية؛ وجعل الدستور كتاب الله ﷿ مصدقًا لما بين يديه، ومهيمنًا عليه، وانضم المسلمون تحت هذا اللواء، وجاءت سُنَّة مُحمَّدٍ ﷺ لتُبيِّن ما أُجْمل في هذا الكتاب: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ [النحل: ٤٤]، وتأتي بأحكام لا تتعارض مع ما في الكتاب الكريم، فتِلْكُم من أعْظَم ما أنعم الله به ﷾ علينا، وما أعظمها من نعمة!

ولذلك، امتنَّ علينا في آخر ما نزل: ﴿وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا﴾ [آل عمران: ١٠٣]، ولم يَمُتْ رسول الله ﷺ إلا وقد أتمَّ الله به الدين، وأتمَّ النعمة، يقول تعالى في آخر الآيات نزولًا في سورة المائدة: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ [المائدة: ٣].

وقال تعالى: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ﴾ [آل عمران: ١٩].

وقال: ﴿مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ﴾ [الحج: ٧٨].

فهذه من أجلِّ النعم التي ينبغي أن يُشكَر الله ﷾ عليها أن جعلنا مسلمين، ووفقنا لهذا الدين، نسأله تعالى أن يميتنا على هذا الدين الحنيف، وأن يختم بالباقيات الصالحات أعمالنا، وأن يجعلنا من أهل (لا إله إلا الله) الذين لا خوف عليهم، ولا هم يحزنون، الذين آمنوا وكانوا يتقون، لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة.

* قَوْله: (وَأَمَّا بَيْعُ الحَصَاةِ: فَكَانَتْ صُورَتُهُ عِنْدَهُمْ أَنْ يَقُولَ المُشْتَرِي: أَيُّ ثَوْبٍ وَقَعَتْ عَلَيْهِ الحَصَاةُ الَّتِي أَرْمِي بِهَا، فَهُوَ لِي، وَقِيلَ

Rujukan halaman ini: بغية المقتصد شرح بداية المجتهد، ج 12، ص 6909 (SanadKitab #1149, hlm. urut 6903)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.