الإمام أحمد (¬١)، ولم يُجزه بقية العلماء؛ وقالوا: لأنَّه يتطرق إليه التغير، والتبدل.
• قوله: (مَسْأَلَةٌ: وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُ الْأَعْيَانِ إِلَى أَجَلٍ) (¬٢).
هناك مسائل يجب على طلبة العلم أن يَنتبهوا لها جيدًا؛ لأنَّها تحتاج إلى دقة، وهذه من المسائل الدقيقة في الكتاب، فقوله: (أجمعوا على أنَّه لا يجوز بيع الأعيان)، هذا الكلام فيه شيء من التفصيل، سيأتي الكلام عنه لاحقًا.
وقوله: الأعيان، مفردها عين، والعين كما هو معلوم تطلق على عدةِ معانٍ، فتطلق على العين الباصرة، والعين الجارية، وتطلق على النقدين، ويقال: فرض عيني، وتطلق على الجاسوس، ولها معانٍ كثيرة، أوصلها بعض أهل اللغة إلى عشرين، والعين لها جموع ثلاثة:
- عين تجمع على عيون.
- وتجمع على أعين.
- وتجمع على أعيان.
والمراد بالعين هنا: الحاضر من كل شيءٍ ماديٍّ، وهو ما يُقابل الدين، فالعين الحاضر، والدَّين هو المؤجل أو الغائب، فكل سلعة تراها