الخطاب ﵁: فقد جاء أنَّه اشترى شاردًا من أحد أولاده (¬١)، وروي كذلك عن ابن سيرين التابعي المعروف، الذي اشتهر بتفسير الأحلام، وعن شريح القاضي.
إذن هؤلاء هم الذين أُثر عنهم فيما أذكر، أمَّا الذين منعوا مُطلقًا: فمنهم الأئمة الأربعة الذين تعرفونهم أبو حنيفة، مالك، الشافعي، أحمد، رحم الله الجميع.
* قولُهُ: (وَمَنَعَهُ قَوْمٌ بِإِطْلَاقٍ؛ وَمِنْهُمُ الشَّافِعِيُّ (¬٢)).
ومنهم الشافعي، ومالك، وأبو حنيفة، وأحمد.
* قولُهُ: (وَقَالَ مَالِكٌ: إِذَا كانَ مَعْلُومَ الصِّفَةِ، مَعْلُومَ الْمَوْضِعِ عِنْدَ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي جَازَ) (¬٣).
وهي رواية أيضًا عند الحنابلة، لكن الأصل عند الجمهور أنَّه لا يجوز بيعه.
* قولُهُ: (وَأَظُنُّهُ اشْتَرَطَ أَنْ يَكُونَ مَعْلُومَ الْإِبَاقِ، ويتَوَاضَعَانِ الثَّمَنَ؛ أَعْنِي: أنَّه لَا يَقْبِضُهُ الْبَائِعُ حَتَّى يَقْبِضَهُ الْمُشْتَرِي).
معلوم الإباق: يعني أن يكون المشتري عالمًا بأنَّه أبق، لأنَّ هذا عيب فيه، يجب أن يُبين، وإلَّا فيعتبر ذلك غشًّا، والرسول ﷺ يقول: "من غشنا فليس منا"، ويقول: "من غش فليس منا".
والمواضعة المذكورة، هي التي سبق وفصلنا فيها القول، وهي